تجمع سيدات العرب
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الماء والنار بقلمي

اذهب الى الأسفل

الماء والنار    بقلمي Empty الماء والنار بقلمي

مُساهمة من طرف كامل محمد الإثنين أغسطس 03, 2020 8:49 am

النار والماء عنصران مهمان في الحياة ، وكانا يكرهان بعضهما البعض ، وهما ضدان ومختلفان عن بعضهما البعض.

وذات اليوم تراقصت الماء متفاخرة أمام النار ، تقول له :

أنا النقاء وعنوان النقاء ،أطفئ الظمأ وأروي العطشان ، وأستطيع أن أطفؤك أنت وأمحيك من الوجود فما أنت قائل؟

رد النار ضاحكا :

إذا كنت أنت تستطيعين إطفائي ، فأنا أستطيع أن أجعلك تتبخرين عند درجة الحرارة التي أريدها وحتى تختفين رويدا رويدا "فلكل ردة فعل ردة فعل مشابهة له في المقدار ومعاكسة له في الاتجاه".

قالت الماء :

أنا التي جعلني سر الحياة وقال عني : "وجعلنا من الماء كل شيء حي".

فهل أنت سبب بقاء المخلوقات على قيد الحياة مثلي.

قال النار وهو يوجه سيفا ناريا مشتعلا في وجه الماء:

أنا محارب , أحارب الظلام فأملأ الدنيا ضياء ، انظري إلى الشمس إنها ترتديني وبسببي ملأت الدنيا ضياء ودفء ، حتى انعكس ذلك على القمر ، فأصبح عدوا للليل ، ينير للعالمين الدنيا أيضا في جنح الظلام المخيف.

أبعدت الماء السيف الناري البتار عن وجهها ، وردت بسخرية قائلة:

أنت تنير لهم دار الدنيا وتدفأهم ، وتكون معذبهم في الدار الآخرة للأبد لهذا أنت (جحيم) ، أما أنا فلهم في الجنة كما لهم في الدنيا ، فأنا حوض (الكوثر) الذي منه يشربون قبل دخول الجنة ، وأنا عين لا ألذ ولا أطيب منها تسمى (سلسبيلا).
ضحك النار قائلا:

هذا في الجنة لأنها جنة ، أما أنا أكون جحيما لمن عصى ، وأعرض عن ذكر الله ، واتبع هواها فتردى ، وهذه حكمة الله خلقني لؤأدبهم فردا فردا فلنعد إلى الدنيا التي ستفنى ، فمنذ حوارنا تدعين بأنك ذات منفعة للبشرية ، هل نسيت أيضا بأنك ملوثة تنقلين أمراضا شتى ، مما تسبب الموت للبشر ، أجيبي يا ملوثة.

ردت الماء وهي تقول:

"زم زم!" هذا ماكانت تقوله هاجر زوجة سيدنا ابراهيم عليه السلام ، وهي تجمعني عندما فجرني الله من تحت قدمي ابنها اسماعيل عليه السلام ، ولهذا سميت (زمزم) فأعالج الكثير والكثير من الأمراض يا صديقي ، فمهما حاولت لن تجدني ضارة بقد الضرر الذي تسببه أنت للبشرية كافة.

قال النار:

أتظنين بأنك وحدك من يعالج الناس وينفعهم؟ , أنا أيضا أشارك في علاج الناس بما يسمى (الكي) فؤبرئ الجروح ، وأطيبها.


ازداد كلا منهما غضبا على الآخر ، حيث كلا منهما حاول أن يثبت أنه الأفضل ، فغضبت الماء حتى تحولت لبحر مهيب ، وغضب النار حتى تحول لبركان مخيف ، وهجما على بعضهما البعض واختفيا ، فلا ندري هل البحر أطفأ البركان ، أم البركان هو من ابتلع البحر.

كامل محمد

المساهمات : 9
تاريخ التسجيل : 28/07/2020

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى